ابراهيم الأبياري

168

الموسوعة القرآنية

وقيل : معناها لا بدّ ، وما بعدها في موضع نصب بإسقاط حرف الجر . لكن ، مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر . ومعناه الاستدراك ، وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها ، أو مناقض له . وقد تردد للتوكيد مجردا عن الاستدراك . وقيل : إنها مركبة من : لكن أن ، فطرحت الهمزة للتخفيف ، ونون ( لكن ) للساكنين . لكن ، مخففة ، ضربان : أحدهما : مخففة من الثقيلة . وهي حرف ابتداء لا يعمل ، بل لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله : وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ . والثاني : عاطفة ، إذا تلاها مفرد ، وهي أيضا للاستدراك نحو : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ . لعل : حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وله معان : أشهرها التوقع ، وهو الترجى في المحبوب ، والإشفاق في المكروه . الثاني : التعليل . الثالث : الاستفهام . لم : حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا ، والنصب بها لغة . لما ، على أوجه : أحدها : أن تكون حرف جزم . فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك « لم » ، لكن يفترقان من أوجه : لا تقترن بأداة شرط ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ويتوقع ثبوته ، وأن نفيها آكد من نفى ( لم ) ، فهي لنفى : قد فعل ، و ( لم ) لنفى : فعل ، ولهذا قيل : إنها مركبة من : لم ، وما ، وإنهم لما زادوا في الإثبات ( قد ) زادوا في النفي ( ما ) .